- Ahmed Alhadedy's Newsletter
- Posts
- كذبة الإنتاجية
كذبة الإنتاجية
مفهوم لو مشيت بيه حياتك هتتغير
لو مهتم بتطوير الذات، هتلاقى ٩٠٪ من الفيديوهات اللى بتتفرج عليها بتدعو لشىء واحد وهو انك لازم تشتغل اكتر، ده مش آخرك، ممكن تشتغل عدد ساعات أطول من شخص تانى، ممكن تنام عدد ساعات أقل...
لو كنت بتحاول تعمل قناة يوتيوب فيديو وتنجحها، ليه تنزل فيديو واحد في اليوم لما ممكن تنزل ٣ أو ٤.
الحقيقة أنا كنت متبنى الفكرة دى من أيام الثانوى. كنت بحس بالذنب لما بنام، بحس بالذنب لما بقعد أتفرج على فيلم أو مسلسل بحبه، أو حتى لو قاعد برتاح مبعملش حاجة.
مع الوقت كنت في توتر دائم، حاسس ان فايتنى حاجة او في حاجة لازم اعملها. ولكن كنت بدى لنفسى عذر او بصبر نفسى انى لازم ابقى في ضغط عشان اتطور. وحقيقى انت لازم يكون في نوع من الضغط في حياتك عشان تتطور ولكن ضغط صحى. مش ضغط سام. خلينى أشرح لك
قصدى بالضغط الصحى، بمعنى انك بتحط لنفسك deadline لازم تخلص في تاسك معينة، او تخلص مذاكرة شيء معين ولكن لو ده هييجى على صحتك يبقى يغور ال deadline.
الضغط اللى انا كنت فيه كان ضغط سام ١٠٠٪ لأنى كنت بنام ٤ ساعات، بشرب كافيين بشكل زائد عن اللزوم، عصبى وده كان باين في علاقاتى مع الناس.
هل كنت بنجز؟ او تتوقع انك هتنجز لو استمريت على النظام ده؟ هنا الفكرة
في ٢٠٢٤ في احد الليالى اللى مكنتش نايم فيها كويس. صحيت ومكنتش قادر اتحرك، بصيت في الساعة لقيت يدوب ألحق اجهز عشان الطريق هيبقى زحمة. فكرت أبعت للشركة أقولهم هتأخر. بس قلت لأ. ده الطبيعى لازم اضغط على نفسى. أجبرت نفسى انى اصحى، خدت شاور وصليت وفطرت ونزلت. انا سايق ولكن مش في كامل تركيزي. عشان أستغل وقتى طبعاً مينفعش اسوق كده من غير ما اعمل حاجة. فتحت الواتس وابتديت ارد على رسايل، أصبحت مشتت أكتر. وأنا سايق بحاول انقل لحارة تانية خبطت في عربية نقل والعربية اتبهدلت بس الحمدلله طلعت منها سليمة.
اليوم ده آخر يوم كنت عايز يحصل فيه كده، نزلت من العربية، سواق العربيه النقل باكستانى لا بيفهم عربى ولا انجليزى، واضطريت اقف في الحر قرب الساعة لحد ما عملنا تقرير حادث، بعد ما عملت التقرير وخدت العربية على ونش نقلتها لجراج، رحت الشغل وكان يوم حافل. كنت في اجتماع ووصلنى ايميل reminder لتجديد ال domain بتاع الموقع وكان phishing email. اتسرق منى ٥٠٠٠ درهم وانا في الاجتماع.
بعد اليوم ده قررت انى مش هنام أقل من ٧ ساعات بعد كده وده هيبقى ليه أولوية قبل أي شيء. قررت إنى مش هضغط على نفسى في الشغل، مش هقارن نفسى دايماً باللى المفروض اعمله او اللى هقدر اعمله.
ابتديت أعمل بمفاهيم ال deep work أو الشغل العميق. بدأت أقيم شغلى اى آدائى بناء على ال output او اللى بنجزه مش عدد الساعات اللى بشتغلها
في نفس الوقت قررت أعين editor لليوتيوب، designer للصور المصغرة. قررت يوم السبت ميبقاش فيه شغل تماماً
وبالرغم انى ابتديت انزل فيديو واحد على اليوتيوب بدل من ٢ ولا ٣ ولكن جالى متابعين أكثر، في الوقت ده القناة زادت أكثر من ١٥ الف متابع في شهر تقريباً.
نفسيتى بقت أحسن، حسيت حتى قراراتى بقت أفضل. وعلاوة على كده بسبب تحسن النوم وان الضغط نفسه في يوم قل، حسيت بتحسن ملحوظ في جسمى لأن الكورتيزول قل! مع انى مغيرتش اى حاجة في الأكل ولا في التمرين
التوتر نفسه كان السبب في إن إنتاجية شغلى نفسها قلت لأنى مش مركز وانا شغال. وكان في سبب تانى لازم لازم تعرفه معظمنا مش فاهم معنى الإنتاجية، أو مبيفكرش في الكلمة بتركيز.
الإنتاجية معناها إنك تنجز او تنتج أكثر، احنا بنعرف الإنتاجية إنك تشتغل أكثر تحط معطيات أكثر
بتحس بالفخر بنفسك لما بتشتغل عدد ساعات أطول، ولكن الموضوع مش كده. انت حققت ايه؟!
الإنتاجية هي انك حققت كامx من كل x حطيته. فلو قدرت انك تنجز أكثر في وقت أقل فسعتها انت منتج!
الإنتاجية زمان كانت بتتقاس بشكل أفضل. بمعنى انك لو في فلاح مثلاً شغال في أرض، فبيحددو اذا كان منتج ولا لأ بناء على عدد القراريط اللى زرعها أو السهم او أياً كان في وقت قد ايه، عامل البناء مثلاً خلص قد ايه من البيت في اليوم
في مشكلتين حالياً بيخلوك انك تشتغل عدد ساعات طويلة، توصل لمرحلة الإحتراق بدون نتيجة ملموسة المشكلة الأولى أن..
في العصر الحالي اللى هو عصر التكنولوجيا أحياناً بننغمس في الشغل نفسه وبننسى نراجع ال output. انت عملت ايه؟! ممكن يكون ده بسبب ان مفيش criteria واضحة لقياس الأداء في اغلب الشركات، والسياسات نفسها بتعتها قديمة ومتخلفة بتحاسب الشخص على عدد الساعات اللى بيشتغلها يومياً بصرف النظر عن انه انجز ايه. او بسبب انك شغلك نفسه بيتغير كل شوية وبتنقل من شغل على شغل تانى. فبشكل لا ارادى بتقيس آداءك بناء على عدد ساعات شغلك. وبتدخل في الدوامة دى وبتقعد سنين تلاقى نفسك محققتش حاجة
المشكلة التانية وهى انك أحياناً بتشتغل على الحاجات الغلط. أحياناً بيبقى في مشكلة أساسية مانعة تقدمك وانت مركز على أشياء تانية. تخيل ماسورة ماية في حاجة مانعة المايه تروح لمسارها، بدل ما تشوف الحاجة اللى موقفة الماسورة دى انت بتقضى وقتك تحسن شكل الماسورة، تدهنها. كل ده ملوش لازمة لأنك سايب المشكلة الأساسية وهى الإنسداد
أحياناً بنسيب مشاكل أساسية مانعة تطورنا وبنركز في حاجات تانية ملهاش لازمة عشان نقنع نفسنا اننا “منتجين"
أحياناً بتركز على تطوير اللغة بشكل كبير جداً ولكن معندكش مهارات تقنية مطلوبة في سوق العمل، او ممكن تكون مركز على المهارات التقنية واللى مانعك تسافر او تروح شركة multinational هو انك تقوى لغتك.
أحياناً بتفحت نفسك شغل ولكن في الشركة الغلط، مع الناس اللى مبتقدركش أو في البلد الغلط!
النقطة التانية وهى ال SOP
ال SOP في البزنس معناها Standard Operating Procedure.
دى بنعملها لما بيكون في حاجة technical معقدة وصلنا لحل ليها، عشان منضيعش وقت فيما بعد لو وقعنا في المشكلة دى تانى بنكتب SOP أو الخطوات اللى مشينا عليها عشان نحل المشكلة دى، او لو حد من التيم وقع فيها.
فلو وصلت لحل لمشكلة انسداد ماسورة الماية، اكتب SOP. عملت ايه بالظبط عشان تحلها. أحياناً فرحتك بحل المشكلة بتخليك متحمس للخطوات اللى بعد كده وفى خلال شهر ولا اتنين هتقع فيها تانى ومش هتفتكر عملت ايه لأننا نساين
الموضوع ده وقعت فيه كتير في شغل السوفتير لما bug كانت بتقع معانا وبنحلها وبعد سنة تحصل تانى نقضى وقت في إيجاد حل المشكلة. فلو حليت مشكلة معطلاك، اكتب عملت ايه عشان تحلها.
بدل ما تفكر تشتغل عدد ساعات أطول عشان تبقى اسمك منتج، فكر ازاى تطلع منتجات أكتر في وقت أقل. التفكير ده في حد ذاته هيخليك تبقى مبدع وهتزود انتاجيتك، هتكسب وقت كمان تعمل الحاجات اللى بتحبها. في البزنس بتعنا كنا بنبعت رسائل وايميلات بشكل يدوى بعد حجز الاجتماع ويوم الاجتماع، حالياً قللنا التدخل ده تماماً وركزنا على الحاجات التانية للبزنس.
أشوفكم في الايميل الجى