- Ahmed Alhadedy's Newsletter
- Posts
- لا تتأقلم
لا تتأقلم
إزاي تخلي حياتك غير تقليدية
لا تتأقلم – إزاي تخلي حياتك غير تقليدية
سعيك عشان تعيش حياة مختلفة مؤلم، ولكن المؤلم أكثر إنك متحاولش وترضى بالوضع الحالي.
دايمًا كنت بسأل نفسي:
ليه أغلب الناس بتختار نفس المسار؟
تدرس، تجيب مجموع في الثانوية، تدخل كلية قمة، تتخرج، تشتغل وظيفة في الحكومة أو في القطاع الخاص، تتجوز، تجيب عربية وتخلف... وخلاص؟
الحياة المهنية بتكمل على نفس النمط، من غير ما يبقى فيه تطوير حقيقي.
في الأغلب مفيش اهتمام بالصحة، الوزن بيزيد، والأمراض بتبدأ في سن صغير.
أنا مش بقول إن المسار ده غلط، ولو ده الشيء اللي يرضي أي حد، فده كويس ليه.
لكن سؤالي دايمًا كان:
ليه ده أقصى طموحنا؟ ليه مبنحاولش نكسر النمط ده ونفكر بطريقة تانية؟
نقطة البداية: صحتك
أنا بدأت أخرج عن النمط ده من أول ما خدت قرار إني مهملش في شكلي، بدأت أتمرن، والسبب في البداية كان المظهر.
لكن الموضوع اتطور… بقيت بروح الجيم عشان حاجة أعمق، عشان أخرج الطاقة السلبية، عشان أواجه شياطيني، زي ما بيقولوا.
والمهنة؟ والفلوس؟
أنا من زمان بحاول أخرج عن المسار التقليدي، حتى من أيام الثانوي.
حاولت أدخل مودلينج، وبدأت فعلًا، لكن صدمتي كانت كبيرة، خصوصًا لشخص جاي من بيئة محافظة، ولقيت المجال في مصر أقذر من بره، فانسحبت.
جربت أتعلم تصميم مواقع، وكان عندي نية أعمل فلوس منها، بس فشلت، واستسلمت لأني مكنتش فاهم كل حاجة، ومكنش فيه حد بيعلمني. والنت كان محدود وقتها.
لكن الحمد لله، ما استسلمتش للفكرة نفسها. كنت دايمًا بحلل أنا ليه فشلت.
الوظيفة مش العدو، بس مش كفاية
فهمت إن المشكلة الحقيقية إنك مش هتقدر تعمل حاجة غير تقليدية من غير مصدر دخل ثابت.
أخويا ساعدني بنظرته، ودخلت مجال السوفت وير.
أول كام سنة كنت مستمتع، بس بعد ٤-٥ سنين، حسيت بملل. وده طبيعي.
قرأت بعدها إن الناس بتكره شغلها بسبب ٣ حاجات:
- Autonomy – الاستقلالية: تحس إنك مش مسيطر على وقتك أو قراراتك.
- Mastery – الإتقان: تحس إنك مش بتتعلم حاجة جديدة أو بتتطور فعلًا.
- Purpose – المعنى: تحس إنك مش بتعمل حاجة ليها قيمة حقيقية.
الحل؟ إنك تشتغل على حاجة جنب شغلك
أنا قررت أبدأ حاجة جانبية.
مش شرط تسيب شغلك، بس إبدأ تبني لنفسك حاجة تخرجك من التفكير النمطي.
في البداية، مش هتعرف تدخل في إيه بالظبط.
بس لو خروجك عن النمط التقليدي ده مهم، هتتحول حيرتك لفضول.
الفضول ده هيخليك تقرأ، تجرب، تخفق، تتعلم.
Anti-Vision
ركز على الحاجة اللي مش عايز توصلها —
مش عايز أعيش على أوتو بايلوت، مش عايز أقضي عمري كله موظف، مش عايز جسمي يبوظ وأنا في التلاتينات.
عدم رغبتك في توصل للنهاية دي هو اللي هيخليك تكمل.
ومفيش Plan B. دي خطتي الوحيدة.
لازم تكون واقعي
مينفعش تحط هدف خرافي يخليك تستسلم.
أنا مثلًا دخلت كمال أجسام، وفكرت ألعب وزن مفتوح، بس بطولي 195 سم، ده مش منطقي.
فحولت هدفي لـ Men’s Physique وبدأت أشتغل عليه خطوة بخطوة.
الهدف لازم يكون تحدي منطقي — لا صعب قوي ولا سهل ممل.
محدش هيقولك تعمل إيه
الفيديوهات زي دي بتفتح عينك، بس كل واحد ظروفه مختلفة.
أنا شاركت تجربتي، مش عشان تعمل زيي بالحرف، ولكن عشان تفهم إن في طريق تاني.
أنا أو غيري ممكن نقولك خطة أو Roadmap، لكن التنفيذ والتفاصيل عليك.
أول خطوة: اعرف إيه اللي مش عايزه
المسار الغير تقليدي في الشغل = إنك تكسب من حاجة بتحبها.
أنا بحب أكتب، بحب أعمل محتوى وأفيد الناس، وفي نفس الوقت أحقق دخل.
وده بيحصل لما تلاقي حاجتين:
- منتج تكتبه عنه
- شخص تبيعه له
والـ Gap بينهم بيتقفل بـ:
- الماركتنج
- والقدرة على الإقناع
لاحظ الأنماط في حياتك
في أماكن هتنتج فيها أكتر، ناس معينة هيدوك طاقة، أنشطة بتحسسك إنك عايش فعلًا.
خليك واعي لده، وابعد عن وضع الـ Auto Pilot.
وختامًا:
هيجيلك ضغوط كتير تخليك ترجع للمسار التقليدي.
بس افتكر: الوقت مماتش، سواء في التلاتينات أو حتى الأربعينات.
ألم المحاولة أهون مليون مرة من ألم الندم.