- Ahmed Alhadedy's Newsletter
- Posts
- عقلية التوفير = ثباتك محلك
عقلية التوفير = ثباتك محلك
تقريبًا من أسوأ الصفات اللي كانت موجودة عندي ولسه موجودة عند ناس كتير، هي طريقة التفكير في بعض الأمور، بمعنى إن تفكيرك بيكون ضيق جدًا في حاجات معينة.
يعني مثلًا تحاول توفّر فلوس في حاجات مش هتعود عليك بأي نفع، غير إنك بتضيع وقت، وبيكون عندكش بُعد نظر. في حين إنك ممكن تدفع فلوس في حاجة دلوقتي، لكن على المدى البعيد هتفيدك بشكل كبير جدًا.
إحنا مثلًا متعودين نبدأ الاستثمار على إنه لازم أوفّر فلوس علشان أجمع مبلغ أو أكون جاهز لأي ضيقة مالية. بس عشان توفّر الفلوس دي، ممكن تضيع وقت كتير جدًا مقابلها. زي إنك تحاول تدور على ديسكاونت أو خصم على حاجة في أمازون، والوقت اللي بتضيّعه في ده كان ممكن تذاكر فيه أو تتعلم حاجة تغيّر حياتك بعد كده.
يعني أنت ممكن تكون بتحاول توفّر نص جنيه أو 10 جنيه، بس بتضيع وقتك وحياتك، في حين إن الوقت ده كان ممكن تستغله في شغل أو تعلم أو تطوير ذات.
نفس الشيء مع القهوة مثلًا، توقف تشرب قهوتك علشان توفّر 10 أو 12 جنيه، وتضيع وقتك وتخلي مزاجك مش ثابت، مع إن الوقت ده كان ممكن تستخدمه في حاجة تغيّر حياتك فعلًا.
وبرضو في موضوع الأكل. في ناس تستكتر تدفع في أكل صحي، وتشتري أكل غير صحي لمجرد إنه أرخص، بس الأكل ده بيدمر صحتك، وبالتالي تركيزك وإنتاجيتك بتقل بشكل كبير جدًا.
وقيس على كده حاجات كتير جدًا. زي مثلًا إن في ناس تدخل كورس معايا، وتكون مستنية الكورس يغيّر حياتها من أول دقيقة، أو يدخلها في الكارير اللي هي عايزاه على طول. بس اللي مش واخدين بالهم منه إن الكورس حتى لو مش مناسب ليك، هيفتح دماغك ويخليك تعرف إن المجال ده مش بتاعك.
أنا شخصيًا خدت كورسات كتير، ممكن ما اشتغلتش بيها، بس كل كورس منهم عرفني أنا مش مناسب لإيه. وبعض الكورسات دي فتحت لي أفكار، وساعدتني بعد كده في البيزنس أو في مواقف معينة وقعت فيها، وخلتني أفكر بطريقة مختلفة ما كنتش هفكر بيها لو ما كنتش خدت الكورس.
لازم يكون عندك بُعد نظر. زي موضوع اليوتيوب مثلًا، في ناس بتقول أنا هفضل أنزل فيديوهات ومفيش نتيجة بعد سنة أو سنتين. بس إنت مش واخد بالك إنك بتبني براند شخصي، والمحتوى اللي بتشاركه ممكن بعدين يبقى مصدر دخل أساسي ليك، وتعيش حياة بتحبها.
المشكلة إننا دايمًا عايزين نحط الموجود وناخد النتيجة بسرعة، ومش بنؤمن بفكرة "Delayed Gratification" أو المكافأة المؤجلة. ودي حاجة حبيت أشاركها معاكم، لأنها أثّرت فيّ جدًا.
محتاجين نشتري وقتنا، ونفكر دايمًا على المدى البعيد.