٩٩٪ من محاولاتك هتفشل. ممكن أول ما تسمع الجملة دي تحس بإحباط، لكن الحقيقة إنها أهم جملة ممكن تغيّر حياتك. أنا نزلت ١٥٠ فيديو على يوتيوب، متوسط المشاهدات كان ٣٠ أو ٤٠. ساعات عشرة بس. كنت بقعد ٣ ساعات أصور فيديو مدته ربع ساعة، وأسبوع كامل في المونتاج، وفي الآخر محدش يشوفه. الفيديو رقم ١٥٣ جاب ألف مشاهدة. تخيل لو كنت وقفت عند ١٥٢؟ الهجرة نفس القصة. من ٢٠١٦ لحد ٢٠٢٢ كل محاولاتي فشلت. امتحانات، ورق، مشاكل… كل سنة نفس السيناريو. آخر مرة قلت هتبقى المحاولة الأخيرة، يا تنجح يا خلاص. وكانت هي اللي نجحت، وقدمت ورقي. تخيل لو كنت وقفت قبلها. نافال في كتابه The Almanack of Naval Ravikant بيقولك إنك محتاج تجربة واحدة ناجحة. التجربة دي مش بتيجي من فراغ، بتيجي بعد عشرات الفشل. تيم فيريس في Tools of Titans جمع قصص المئات من الناجحين، كلهم عندهم portfolio مليان محاولات فاشلة، لكن الناس بتعرفهم أول ما بينجحو. نسيم طالب في Antifragile بيأكد إن النظم اللي بتكبر بالفشل هي اللي بتستمر. المشكلة مش إن الفكرة فاشلة، ولا إن البزنس مش نافع، ولا حتى إن المحتوى مالوش مستقبل. المشكلة إن الشخص نفسه بيبطل بدري. النجاح مش محتاج غير ١٪ استمرارية أكتر من غيرك. كل محاولة فاشلة هي تدريب. كل رفض هو علامة إنك لسه ماشي في الطريق. إنت مش محتاج إن كل محاولاتك تنجح، إنت محتاج محاولة واحدة بس تغيّر حياتك كلها. والمحاولة دي مش هتيجي غير بعد ما تعدي على الـ٩٩٪ اللي فشلوا. لو حسبتها بالورقة والقلم، فمراحل التعليم كلها تضييع وقت، حصص الجغرافيا، والدراسات، وأبيات الأدب اللى حفظتها. بس الحاجات دى هي اللى وصلتك للمجال اللى عايز تكمل فيه. انت آه انفصلت، وبالورقة والقلم ضيعت وقت. بس التجارب دى هي اللى عرفتك الشخص المناسب اللى عايز تكمل معاه حياتك، هي اللى عرفتك الصفات اللى غير ممكن تتقبلها في شخص بأى شكل. هتعرف ده منين لو مجربتش؟ المخلص اللى عايز أقوله ليا وليك، إستمر، وإعرف إن الإخفاقات لا بد منها عشان توصل للى انت عايزه.
أخوكم، أحمد الحديدى لو حابب تتكلم معايا بشكل شخصي: ممكن تحجز مكالمة من هنا |